الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
430
معجم المحاسن والمساوئ
يوم صفّين قائمة ومعاوية يقاتل جادا في أيّامه كلّها منتصفا أو مستعليا ، وعليّ رضى اللّه عنه يقول لأسير من أصحاب معاوية : « لا أقتلك صبرا إنّي أخاف اللّه ربّ العالمين » . 10 - ومنها ما رواه في « شرح النهج » ج 1 ص 8 ط القاهرة قال : ولمّا ملك عسكر معاوية الماء وأحاطوا بشريعة الفرات وقالت رؤساء الشام له : اقتلهم بالعطش كما قتلوا عثمان عطشا سألهم عليّ عليه السّلام وأصحابه أن يسوغوا لهم شرب الماء فقالوا : لا واللّه ولا قطرة حتّى تموت ظماء كما مات ابن عفان ، فلمّا رأى عليه السّلام أنّه الموت لا محالة تقدّم بأصحابه وحمل على عساكر معاوية حملات كثيفة حتّى أزالهم عن مراكزهم بعد قتل ذريع سقطت منه الرؤوس والأيدي وملكوا عليهم الماء ، وصار أصحاب معاوية في الفلاة لا ماء لهم فقال له أصحابه وشيعته : امنعهم الماء يا أمير المؤمنين كما منعوك ولا تسقهم منه قطرة واقتلهم بسيوف العطش وخذهم قبضا بالأيدي فلا حاجة لك إلى الحرب فقال : « لا واللّه لا اكافئهم بمثل فعلهم أفسحوا لهم عن بعض الشريعة ففي هذا السّيف ما يغني عن ذلك » . عفو الحسن بن علي عليهما السّلام : 1 - فمن موارده ما رواه القوم : منهم العلّامة الخوارزمي في « مقتل الحسين » ص 131 ط الغري قال : وروي أنّ غلاما للحسن جنى جناية توجب العقاب فأمر به أن يضرب فقال : يا مولاي وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ قال : « عفوت عنك » قال : وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ قال : « أنت حرّ لوجه اللّه ، ولك ضعف ما أعطيتك » . 2 - ومنها ما رواه في « بحار الأنوار » ج 43 ص 352 : وروي أنّ غلاما له - أي الحسن بن علي - عليه السّلام جنى جناية توجب العقاب